صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

156

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

الإشراق الثاني في ذكر نبذ من أقوال الحكماء في تأويل كلام أفلاطون وشيعته القائلين بهذه الصورة المفارقة وإبطالها . الأول : ما ذكره المعلم الثاني أبو نصر الفارابي في مقالته المسماة بالجمع بين الرأيين أن المراد من المثل هو الصور العلمية القائمة بذاته تعالى علما حصوليا لأنها باقية غير داثرة ولا متغيرة وإن تغيرت وزالت الأشخاص الزمانية والمكانية « 1 » والثاني : ما أول الشيخ الرئيس مذهبهم به وهو أن المراد منها « 2 » وجود الطبائع النوعية في الخارج أي الكلي الطبيعي للأشخاص وهو الماهية لا بشرط شيء بناء على عدم التفرقة منهم كما ظنه بين الماهية لا بشرط شيء وبينها بشرط لا شيء أو عدم التفرقة بين الوحدة النوعية والوحدة الشخصية أو عدم التفرقة بين تجرد الشيء بحسب ملاحظة العقل ذاته في مرتبة لا يدخل فيها العوارض وبين تجرده في الوجود الخارجي عن العوارض فحكموا بوجود الماهيات المجردة عن العوارض في الخارج بناء على وجودها به عين وجود أشخاصها مع عوارضها ولواحقها المادية وجودا متكثرا في العين متوحدا في الحد والنوع . والثالث : أنها عبارة عن الأشباح المثالية المقدارية الموجودة في عالم المثال

--> ( 1 ) الجمع بين الرأيين لمؤلفه الإمام العلامة المطبوعة في حواشي أخر شرح حكمة الإشراق الطبعة الحجرية ط 1314 ه ق ص 345 ( 2 ) فليرجع إلى الشفاء الإلهيات ص 556 557 558